السيد علي الهاشمي الشاهرودي
275
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) والاستدلال به مبني على تسليم انجبار ضعفه بعمل المشهور ، وأمّا ما يقال من أنّه لا بدّ من حمل الغرر فيه على الخديعة لا الخطر لعدم وجود خطر في المعاملات إذ قبل اليأس عن القدرة على المبيع يجبر الخطر بالخيار وبعد اليأس يبطل البيع ويرجع الثمن إليه لأنّه من قبيل التلف قبل القبض ، ففيه أنّ الخيار أو كون التلف قبل القبض من مال البائع إنّما هي من أحكام البيع الصحيح وما لا يكون خطريّا في حدّ نفسه ، ولا ينتقض هذا ببيع الصرف والسلم مع عدم القدرة على التسليم حال العقد إذ البيع فيهما قبل القبض مع قطع النظر عن الغرر أيضا لا يكون بيعا تامّا عند الشرع بخلاف المقام فإنّه لولا الغرر فإنّ البيع تامّ عند الشرع ( الأحمدي ) . ( 2 ) خلاصة ما أفاده المصنّف منع صدق الغرر عرفا بملاحظة الحكم الشرعي وإن كان الغرر صادقا مع قطع النظر عنه ويترتّب على ذلك عدم صدق الغرر عرفا على بيع العمودين الآبقين بملاحظة حكم الشارع بانعتاقهما بالشراء وكذا عدم صدقه بملاحظة حكم الشارع بكون تلف المبيع قبل قبضه من مال البائع إذ لو شكّ المشتري في قدرة البائع على التسليم وكان مقدار الزمان الذي يرتفع شكّه فيه مضبوطا كثلاثة أيّام مثلا فيما لو فرض أنّه لو لم يقدر على تسليم المبيع في ثلاثة أيّام فإنّه لا يقدر على تسليمه أبدا فلا تكون هذه المعاملة غرريّة عرفا إذ لو قدر على التسليم في الثلاثة فيوصل المبيع إلى المشتري ولو لم يقدر فحيث إنّه